ابن أبي الحديد

13

شرح نهج البلاغة

ويغتبط فيه يفرح ويسر ، والغبطة : السرور ، روى يغبط فيه " أي يتمنى مثل حاله هذه . قوله : " ويندم من أمكن الشيطان من قياده فلم يجاذبه " الياء التي هي حرف المضارعة عائدة على المكلف الذي أمكن الشيطان من قياده . يقول : إذا لم يجاذب الشيطان من قياده فإنه يندم ، فأما من جاذبه قياده فقد قام بما عليه . ومثله قوله : " ولسنا إياك أجبنا قوله : " والله ما حكمت مخلوقا وإنما حكمت القرآن " ومعنى " مخلوقا " : بشرا لا محدثا .